الشيخ الأنصاري
58
الوصايا والمواريث
الوصية ، فالتعريض لما ينافيها قصد للرجوع عنها ، فلو علم غفلة الموصي فلا يحكم بالرجوع . وفي التذكرة أيضا : لو سئل عن الوصية فأنكرها ، كان رجوعا على إشكال ، ينشأ : من أنه عقد ، فلا يبطل بجحده كما في غيره من العقود ، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له ، وقال الشافعي : يكون رجوعا كما لو أنكر الوكالة ( 1 ) ، إنتهى . ( أو كذا ) يحصل الرجوع في الموصى به ( لو تصرف فيه ) الموصي أو غيره ، ( تصرفا أخرجه عن مسماه ) الذي علم تعلق الوصية عليه ، لأن ظاهر الوصية تنجز الموصى به عند الموت ، ( كما إذا أوصى بطعام فطحنه ) طاحن ، ( أو بدقيق فعجنه أو خبزه ) هو أو غيره . ووجهه - مع أن التمليك في غير الوصية من العقود لا يدور مدار العنوان الموجود عند حدوثه - : أن التمليك فيها معلق على الموت ، فلا بد من تحقق العنوان [ عند تنجزه ] ( 2 ) . [ ( وكذا لو أوصى بزيت ، فخلطه بما هو أجود منه ، أو بطعام فمزجه بغيره حتى لا يتميز . أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا ، لم يكن رجوعا ) ] ( 3 ) .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 515 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من شرائع الاسلام 2 : 244 ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره له .